السيد محمد حسين الطهراني
49
معرفة الإمام
قالوا : لَا . نقله أيضاً ابن مسعود . « 1 » وفي كتاب « الإصابة » عن « فايْد » مولى عبد الله بن سلام قال : نزل النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم الجحفة في غزوة الحديبيّة فلم يجد بها ماءً ، فبعث سعد بن أبي وقّاص ، فرجع بلا ماء ، واعتذر . وبعث عليّاً فلم يرجع حتى ملأ القربة من الماء . « 2 » شق أمير المؤمنين عليه السّلام للحجر وظهرت لأمير المؤمنين أيضاً معجزة شقّ الحجر كما شُقّ لموسى . في طريق صفّين غلب العطش على جيش أمير المؤمنين ، فأمر بحفر بئر ، فحفروا حتى وصلوا إلى حجر عظيم عجزوا عن شقّه وعن اقتلاعه ، فجاء الإمام فضربه ضربة واحدة حتى شقّه وهو الذي لا تشقّه ألف ضربة ، فنبع الماء من تحت الحجر عذباً بارداً ، وتدفّق حتى بلع أعلى البئر . فشربوا وارتووا جميعهم ، وهم مندهشون من هذه المعجزة وما شاهدوه من هذا المنظر العجيب . وذكر الخطيب البغداديّ هذه الرواية في « تاريخ بغداد » ج 12 ص 305 بسلسلة سنده عن أبي سعيد المعروف بعقيصا . قال : أقبلتُ من الأنبار مع عليّ عليه السلام نريد الكوفة ، [ فغلب العطش على الناس ] فبينا نحن نسير على شاطئ الفرات إذ لجج في الصحراء فتبعه ناس من أصحابه وأخذ ناس على شاطئ الماء قال فكنتُ ممّن اخذ مع عليّ عليه السلام حتى توسّط الصحراء ، فقال الناس : يا أمير المؤمنين ، أنّا نخاف العطش ، فقال : أنّ الله سيسقيكم . قال : وراهب قريب منّا ، قال : فجاء عليّ إلى مكان ، فقال : احفروا هاهنا ، قال : فحفرنا . قال : وكنت فيمن حفر ، حتى نزلنا - يعني عرض لنا حجر - قال : فقال عليّ : ارفعوا هذا الحجر ، قال : فأعانونا عليه
--> ( 1 ) - « ينابيع المودّة » ص 122 ، باب 40 . ( 2 ) - « ينابيع المودّة » ص 123 ، باب 40 .